ابراهيم ابراهيم بركات

228

النحو العربي

والمتحدث ب ( أو ) يكون شكّه من بداية النطق بها ، فإذا قلت : فإنك أردت الإخبار بضرب زيد دون عمرو ، ثم اعترضك الشكّ فأدخلت عمرا باستخدام ( أو ) ، هذا بخلاف الشكّ باستخدام ( إمّا ) ، حيث يكون منذ بداية الحديث بالجملة ، فالشكّ واقع على المتعاطفين بها . حيث إذا قلت : ضربت إمّا زيدا وإمّا عمرا ، فالمعنى : ضربت أحدهما ، حيث الشكّ من بداية الكلام . 2 - الإبهام : يكون الإبهام على المخاطب دون المتكلم ، وهذا فرق بينه وبين الشك ، حيث يكون الشكّ من المتكلم في المقام الأول ، وقد يكون من المتكلم والمخاطب ، ومن أمثلة الإبهام - قوله تعالى : وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ [ سبأ : 24 ] . والشاهد في ( أو ) في الموضعين - على الوجه الأرجح - وفي خبر ( إن ) في هذا الموضع أوجه ، أظهرها : أ - أن شبه الجملة ( لعلى هدى ) خبر ( إن ) ، وحذف خبر الثاني للدلالة عليه . ب - أن يكون المذكور خبر الثاني ، وحذف خبر الأول للدلالة عليه . ج - كلّ من المذكورين خبر عن كلّ من اسم ( إن ) والمعطوف عليه ، من باب اللف والنشر . د - لا يقدر محذوف لكون ( أو ) لأحد الشيئين ، والتقدير : أحدنا في أحد الاثنين . ومنه قول لبيد : تمنّى ابنتاى أن يعيش أبوهما * وهل أنا إلّا من ربيعة أو مضر « 1 »

--> ( 1 ) ديوانه 213 / التبصرة والتذكرة 1 - 132 / شرح ابن يعيش 8 - 99 / شذور الذهب 170 . ( تمنى ابنتاى ) تمنى : فعل ماض مبنى على الفتح المقدر ، منع من ظهوره التعذر . ابنتاى : فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الألف ؛ لأنه مثنى . ( أن يعيش أبوهما ) أن : حرف مصدري ونصب مبنى لا محل له من -